كلمة الأستاذ الدكتور المرتضى بن زيد المَحَطْوَرِي الْحَسَنِي

كلمة الأستاذ الدكتور المرتضى بن زيد المَحَطْوَرِي الْحَسَنِي

 

 

كلمة الأستاذ الدكتور المرتضى بن زيد المَحَطْوَرِي الْحَسَنِي

 

الدكتور المرتضى بن زيد المحطوري الحسني

مؤسس ومدير مركز بدر العلمي

أستاذ الشريعة بجامعة صنعاء

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وآله ..

 المحاور التي تدور كلها حول وحدة الأمة، ولَمِّ شتاتها، وتلافي سقوطها المروع في هوة سحيقة، والأخطر والأدهى في حياة الأمة اليوم أن يصطف أناس كثر يسمون بالمسلمين تحت الراية الصهيوصليبية، بل أبلغ من هذا صار القتال تحت الأوامر المباشرة  من الكفار، ويدفع المال الإسلامي لحشد آل القتل الذريع، وتجهيز العربات المفخخة لحصد أرواح المسلمين بالمئات والعشرات بصورة يومية.

فالعراق يباد، وسوريا تدمر، ولبنان يحترق، واليمن تمزق، وهلم جرا.

وأصبحت الأيدي على القلوب تتوجس خيفة من تنفيذ المشروع الكبير للصهاينة والصليبيين؛ ألا وهو إشعال الحرب الكبرى بين الْعَالَمَيْنِ: الشيعي، والسني!.

ولا سيما وهناك دول مُتْخَمَةٌ بالغنى المفرط ، والثراء الفاحش، تبعثر الأموال بجنون لبعث جيوش التكفيريين شرقا وغربا.

لكن الباعث على الطمأنينة والأمل بالخير إلى حد ما هو دخول مصر  العزيزة على خط الاعتدال والتعقل مع دول أخرى محسوبة على العالم السني.

ويقابل هذا التعقل موقف دولة إيران الإسلامية التي لا يشك عاقل أنها ضد إشعال مثل هذه الفتن.

وإذا رجعنا إلى أدب القرآن؛ لنستمد الدليل الذي نهتدي به في سلوكنا- فسنجد في طيات صفحاته المشرقة هذه الملامح الوضاءة:

أولا: ترسيخ مبدأ المواطنة؛ بغض النظر عن اختلاف الدين؛ قال تعالى: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

فهذا النص القرآني الشريف أسس لأشرف وأمتن مبادئ العلاقة الإنسانية القائمة على احترام الإنسان، واحترام حياته، وحرية فكره.

وبناء عليه فقد بادر سيد الرسل الحبيب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجمع سكان المدينة المنورة: من مسلمين، وغيرهم من يهود ونحوهم – على وثيقة إخاء قائمة على التعاون، والتناصر على ما يحفظ كرامة المدينة وسكانها؛ وأقر اليهود على دينهم، وكفل لهم الحماية التامة، والرعاية الكاملة- ما داموا ملتزمين بالنظام العام.

بل نُقِلَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شأن اليهود والنصارى قوله: «مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوْ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ- فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [أبو داود رقم 3054].

يا له نبي ما أزكاه وأنبله! ويا له دين ما أسمحه وأرحمهّ!

فيا ترى من أين أتى هذا العدوان الوحشي الذي يرتكبه العتاة القساة من بني البشر؟!

فالتكفيريون الموزعون تحت مصطلحات شتى يقومون بأعمال لا أقول: يتبرأ منها الإسلام فحسب، بل تتبرأ منها وحوش الغاب، وأكلة لحوم البشر!

ولم تتوقف وحشيتهم على مهاجمة الكنائس، وقتل النصارى، واختطاف السائحين.

بل هناك حرب إبادة ضد المسلمين، ولا أطول في هذا؛ فشاشات الفضاء تنقل ليل نهار ما يقذي العين، ويدمي القلب!

ولكن هناك ما هو أدهى وأقسى : وهو ما يفعله الصهاينة في فلسطين: من الإبادة الشاملة، وابتلاع الأرض، وتدنيس المقدسات إلى آخر مسلسلات الرعب.

وكل ذلك بمباركة الدولة العظمى أمريكا، ومعها عالم أوربا.

والحل لهذه المعضلة أن يلتزم كل مسلم بالآتي:

1- توجيه الحراب لأعداء الإسلام من الصهاينة الغاصبين، والصليبيين الحاقدين؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾.

والذين يَلُونَنَا من الكفار هم صهاينة إسرائيل ومن يدعمهم، والمنافقون من أوليائهم ومحبيهم والداعمين لهم.

2- ترك الموالاة لأعداء الله؛ فلا يجوز لمن يسمون بالعرب المعتدلين الْإِمْعَانُ في الخضوع للتوجيه الأمريكي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.

3- يحرم قطعا معاداة أهل لا إله إلا الله؛ عملا بقوله تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

4- الاختلافات المذهبية لا تبيح العداء والقتل؛ لأن الإسلام احترم الظاهر.

وحدد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ هو المحترم الدم؛ فقال: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا؛ فَهْوَ الْمُسْلِمُ، لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ». [البخارى 1/153رقم 384، والنسائى 8/105رقم 4997، والبيهقى 2/3 رقم 2030].

ما الذي دهى العرب أو بعضهم حتى اتخذوا من إيران الإسلامية العظيمة عدوًّا خطرا! واتخذوا إسرائيل الغدة السرطانية وحليفتها – أصدقاء؟! إن هذا لشيء عجاب.

وما هو المبرر لمن يدعي التسنن أن يقتل المتشيع؟! وما هو المبرر لمن يدعي التشيع أن يقتل المتسنن؟!

لقد أصبح القتل اليوم وجبة شهية! وإراقة الدم: في المساجد، والكنائس، والأسواق، ومجالس العزاء، وفي الطرقات- من أجمل المناظر لدى أكلة لحوم البشر!!

وَمَنْ يُصَدِّقُ ما حصل في مستشفى وزارة الدفاع في اليمن: من إبادة الأطباء، والممرضات، والمرضى، والزوار، والعاملين ولم يبق فيه روح؟!

يقابل ذلك وحشية الطائرة الأمريكية بدون طيار عندما تطلق حممها على موكب عرس في منطقة البيضاء رداع؛ بحجة ملاحقة القاعدة!! وقد أصبحت الضربات روتينية!

وَكَمْ قَتَلَتْ مَثِيلَاتُهَا من أبرياء في: أفغانستان، وباكستان؟!

ولا ندري من هو أشد إجرامًا؟ أهو هذا الأمريكي الواصل من أطراف الأرض؛ ليدنس الأرض، ويريق الدم، وينتهك العرض؟! أم هي الأنظمة العميلة، الخانعة للغزاة، المعادية لشعوبها، الغريبة عنهم، المنسلخة عن الدين، والقيم، والأخلاق، والعروبة، وكل المعاني الإنسانية، المتلذذة بعذاب الناس؟!

التوجه العام في القرآن الكريم

قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

فالإيمان بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم مِحْوَرُ الْأُخُوَّةِ.

والنعرات التي نسمعها بين عربي، وفارسي، وتركي، ونحو ذلك - إنما هي نزوع إلى الجاهلية.

لا مانع من الانتماء للأعراق والقبائل؛ من باب قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾.

فالمنهج الرباني القرآني هو التعارف، والتآلف، والتعاون، وعمارة الأرض، وإصلاحها، واحترام الحياة في شتى مناشطها، والعدل بين البشر، والتساوي في الحقوق والواجبات.

ومتى نشأ نزاع بين المؤمنين؛ فقد أرشدنا الله إلى المبادرة بإصلاح ذات البين؛ وليس التعصب الأعمى، والانحياز الحاقد لتغذية النزاع، ومفاقمة المشكلة، والتلذذ بآلام الناس، وَأَنَّاتِ الأرامل، وضياع اليتامى، ولكن نقف سدًّا منيعا في وجه المتعنت؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.

فهذا التوجيه الإلهي هو عبارة عن سفينة نجاة من أمواج البحر المتلاطمة؛ إن لم نعمل به التهمنا البحر، أو غصنا في الرمال؛ وذاك ما هو حاصل في هذا العالم الذي يموج بالفتن، والأهواء؛ فلا ترى إلا شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه.

ومن المعالم البارزة للقرآن الكريم ما جاء في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)﴾ [آل عمران].

آن الأوان أن تتوب الأمة إلى ربها، وأن تتمسك بحبل القرآن؛ فماذا جنت أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من هذا التناحر والتنافر والتشرذم وحروب الإبادة؟

في حين توحدت الولايات الأمريكية في ظل دولة مهيبة بعد قتال مرير بين شمالها وجنوبها.

وانتظم شمل أوربا بعد حروب دامية: من أبرزها الحرب العالمية الأولى والثانية؛ ولم يمنعها ذلك من التفكير في مصالحها، ولم يقف عائقًا كَثْرَةُ أَعْرَاقِهَا، وَاخْتِلَافُ لُغَاتِهَا، بل وجد الاتحاد الأوربي، والبرلمان الأوربي، والسوق الأوربي المشتركة، والعملة الموحدة، وكسرت الحواجز، ويستطيع الأوربي أن يتجول في أنحاء قارة أوربا بحرية تامة.

فما الذي جرى لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولديها من المقومات ما لا يوجد لأمة: رب واحد، ونبي واحد، وأمة واحدة، ودين واحد، وقبلة واحدة.

من الإنصاف لدولة إيران وشعبها أني لمست الرغبة في التقارب مع إخوانهم العرب، وأهل السنة.

وقد جرى نقاش الوسائل التي يمكن من خلالها نشر ثقافة التقارب في مؤتمر حضره أعضاء المجلس الاستشاري الأعلى للتقريب بين المذاهب، وكنت ضمن أعضائه ممثلا للمذهب الزيدي، وآية الله الشيخ محمد التسخيري رئيس مجلس التقريب بإيران سابقا ممثل لإيران عن المذهب الإمام الجعفري، ومن سوريا، ومصر، والمغرب ، ومفتي عُمَانَ ممثلا للمذهب الإباضي.

فاستعد مندوب إيران نيابة عن دولته أن يمول قَنَاةً فَضَائِيَّةً لهذا الغرض، وأن يتحمل أي تكاليف تخدم وحدة المسلمين.

لكني لاحظت أن هذا الاستعداد الكريم قوبل ببرود يثير الاستغراب!.

ورغم ذلك ؛ فلا بد لنا من التفاؤل، وعدم الاستسلام لليأس، والإحباط؛ لأن ضرورة بقائنا تحتم ذلك؛ فديننا دين السلام، من ربنا السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار.

في الأخير: أقدم التحية والشكر والدعاء للقائمين على المؤتمر؛ لحسن ظنهم بي، وتشريفي بالدعوة.