نشأة التفسير بالمأثور دراسة مقارنة

نشأة التفسير بالمأثور دراسة مقارنة

 

 

 

نشأة التفسير بالمأثور دراسة مقارنة

 

هدى جاسم أبو طبرة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله الأطهار الميامين وصحبه الأخيار المخلصين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ورحمة الله وبركاته.

المبحث الأول ـ معنى التفسير بالمأثور لغة واصطلاحاً

التفسير في اللغة:

هناك رأيان في الأصل الذي اشتق منه التفسير أحدهما: أن التفسير مشتق من الفسر، والآخر: أنّه مأخوذ من السفر وعلى الرأي الأول يكون معنى التفسير.

1 ـ البيان: يقال: فسر الشيء، يفسره(بالكسر) ويفسره بالضم قسراً وفسره ابانه.

2 ـ كشف المغطى والتفسير: كشف المراد من اللفظ المشكل.

3 ـ نظر الطبيب إلى الماء، وكذلك التفسرة وهي: ما يستدل به على المرض([1]).

(616)

4 ـ فسر الدابة: فك حصارها لتنطلق من حصرها ويؤول في الكشف([2]).

فمعاني التفسير إذا كانت مشتقة من الفسر تكون كلها متقاربة وتصب في معاني البيان والكشف والإظهار.

وعلى الرأي الثاني فيكون التفسير الكشف والكشط. يقال: أسفر البيت: كنسه وأسفرت الريح الغيم عن وجه السماء فانسفر: فرقته وكشطته. وسفر الصبح وأسفر: أضاء. وأسفرت المرأة: إذا ألقت نقابها فهي سافر([3]).

أذن السفر والفسر واحدة، ومتفقة في الكشف والإظهار، وما يميز هما أن السفر يستعمل في ظهور الشيء الحسي، والفسر يستعمل في كشف المعنى العقلي([4]).

التفسير في الاصطلاح:

عرف في عدة تعاريف، إلاّ أنها أما أن تكون أوسع من المعرف، وإما أن تكون غير جامعة له، إلاّ أن أقرب التعاريف إلى الواقع هو ما عرفه محمّد عبد العظيم الزرقاني بقوله: «التفسير في الاصطلاح: علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية»([5]).

الأثر لغة واصطلاحاً:

أ ـ الأثر في اللغة: الأثر في اللغة بقية الشيء، والجمع آثار وأثور، والأثر الخبر، والجمع آثار([6]). والأثر مصدر من أثرت الحديث إذا ذكرته عن غيرك يقال: أثرت الحديث فهو

(617)

مأثور، وأنا آثر. ومن معاني الأثر الأخرى العلامة([7]).

ب ـ الأثر في الاصطلاح: اختلف العلماء في المراد من مصطلح الإثر، فهو عند بعض الفقهاء يطلق على الموقوف([8])، أما المرفوع من الأثر([9]) فيسمونه خبراً([10]). أما المحدثون فقد اختلفوا فيما بينهم في إطلاقهم مصطلح الأثر، فمنهم من قال: الأثر يطلق على ما يروى عن الصحابة والخبر ما كان عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ([11]). وهذا يتفق مع اصطلاح الفقهاء الّذين أطلقوا مصطلح الثار على الموقوف والخبر على المرفوع، ومنهم من عكس هذا الإطلاق، فجعل الأثر ما جاء عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ، والخبر ما جاء عن غيره من الصحابة، أي أطلقوا الأثر على المرفوع والخبر على الموقوف([12]).

ومنهم من قال: أن الأثر يشمل الموقوف والمرفوع، أي جعلوا عمومية إلى جانب الأثر بالنسبة إلى الخبر([13]).وهذا ما اختاره المفسرون حيث أطلقوا الأثر على كلّ ما ورد في

(618)

القرآن الكريم نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته وما روي عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وأهل بيته ـ عليهم السلام ـ وصحابته مع الاختلاف فيما يروى عن التابعين، هل هو من قبيل الأثر أم من قبيل الرأي([14]).

ويبدو أن المعنى الاصطلاحي للأثر وأن اختلفوا في تحديد مصدره فأنه يعني بقية آثارهم سواء أكانت تلك الآثار عن الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ أم عن غيره، وبهذا يكون معناه الاصطلاحي منحدراً عن الأصل اللغوي ومأخوذاً عنه مع اختلاف وجهات النظر في تحديده، مما يمكن القول معه: إنّ المقصود بالتفسير بالمأثور: هو الكشف عن مراد الله تعالى في كتابه الكريم بالاعتماد على ما بينه وفصله وعلى الآثار الصحيحة الواردة عن الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ وأهل بيته ـ عليهم السلام ـ والصحابة وتابعيهم على قول كما سبق بيانه في مصطلح الأثر.

 

المبحث الثاني ـ نشأة التفسير بالمأثور

لقد اهتم المسلمون بعلم التفسير ابتداء من عهد الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وآله ـ وما تلته من عهود متعاقبة حتّى عصرنا الحاضر، ولم يكن التفسير في تلك العهود المتعددة جارياً على منهج واحد لاختلاف الفهم وتجدد حاجة الناس إليه في كلّ عصر، فهو لم يأخذ طابعه الحالي إلاّ بعد مروره بمراحل متعددة حتّى انتهى إلينا بهذه الصورة التي هو عليها اليوم.

ولهذا سيكون الحديث في هذا المبحث عن نشأة التفسير في العهد الذي أطلق عليه عهد(التكوين)([15])، ويمكن تقسيمه إلى ثلاث مراحل وهي:

(619)

1 ـ مرحلة العصر النبوي.

2 ـ مرحلة عصر الصحابة.

3 ـ مرحلة عصر التابعين وتابعيهم.

الأولى ـ مرحلة العصر النبوي:

نزل القرآن الكريم بلسان العرب وفي بيئتهم وعلى أساليب بلاغتهم، وقد تميز بأسلوبه وبأعجازه العظيم، فأذعنوا له بعد عناد وأدركوا أنّه نظم لا يستطيعون أن يأتوا بمثله، رغم أ،هم قد عرفوا ببلاغتهم وامتازوا بفصاحتهم حتّى كشفوا عن عجزهم عن الآتيان بآية واحدة من مثله، فآمنوا بالقرآن الذي ازاح عنهم ما توارثوه من عادات جاهلية حتّى أصبحوا بفضله أمة ذات معرفة وتاريخ وسمو في عاداتها ومفاهيمها([16]).

ولما كانت العربية مادة كلامهم وأدبهم، وكان نزول القرآن الكريم بلغتهم، فقد أصبح بمقدور الصحابة في هذه المرحلة أن يفهموا الشيء الكثير من معانيه ومراميه، في حين كان بعض مما جاء فيه منوطاً فهمه بالرسول الكريم ـ صلى الله عليه وآله ـ، على أن فهم الصحابة للقرآن الكريم لم يكن بمستوى واحد بل كانوا يتفاوتون في ذلك، وهذا ما سنذكره في المرحلة الثانية، وقد بالغ ابن خلدون(ت: 808 هـ) عندما قال: «فأعلم أن القرآن نزل بلغة العرب وعلى أساليب بلاغتهم فكانوا كلهم يفهمونه ويعلمون معانيه في مفرداته وتراكيبه»([17]).

والحقيقة أن نزول القرآن العظيم بلغة العرب لا يقتضي أن يفهمه العرب جميعاً، وذلك لان فهمهم للقرآن لا يتوقف على معرفة اللغة وحدها بل يتطلب درجة عقلية خاصة تتفق مع رقي الكتاب وعظمته، ولهذا فقد كان العرب يفهمون من القرآن كلّ بحسب طاقته

(620)

وقدرته ورقيه العقلي([18])، فضلاً عن ملازمته للنبي ـ صلى الله عليه وآله ـ باعتباره المصدر الأساس لتوضيح ما يدق عن افهام الصحابة من معاني القرآن الكريم، والمعروف عن الصحابة أنهم كانوا يلجؤون إلى نبيهم الكريم ـ صلى الله عليه وآله ـ فيما يتعلق بأمور الشريعة الجديدة لاسيما في معرفة ما يتلى عليهم من آيات الكتاب المجيد، ولذلك كانوا كلما عسر عليهم معنى من معاني القرآن لجؤوا إليه ـ صلى الله عليه وآله ـ بصفته الوساطة الوحيدة بين الله تعالى والناس، مضافا إلى ما في القرآن الكريم نفسه من المعاني والأسرار مما لا يستطيع أحد أن يفهمها إلاّ بتوقيف من النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ.

وبذلك يمكن القول: إنّ الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ كان هو المرجع الأول لبيان ما غمض على الناس من معاني القرآن الكريم، مصداقا لقوله تعالى: ﴿... وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم...﴾([19]) ولم تكن وظيفة الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ مقتصرة على التبليغ فقط، وإنّما أمره الله بتارك وتعالى مع هذا التبليغ ببيان دلالة كلام الله ومعناه وقصده فيه مما يشكل فهمه على المسلمين كما في قوله تعالى: ﴿هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾([20]).

لقد قام رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ بهذه المهمة خير قيام فكان يأمر أصحابه بتدبر آيات الكتاب العزيز ويحثهم على تلاوته وحمله، فقد ورد عنه ـ صلى الله عليه وآله ـ قوله: «حملة القرآن عرفاء أهل الجنة»([21]) وجاء عنه أيضاً: «... فإذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فأنه شافع مشفع وما حل مصدق ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار»([22]).

(621)

وكان ـ صلى الله عليه وآله ـ يكشف لهم عن أسراره، ويوضح لهم مقاصده واهدافه في حله وترحاله وحربه وسلمه: وقد روي عنه ـ صلى الله عليه وآله ـ أنّه كان يقرأ على أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ القرآن كلّ عشر آيات فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتّى يتعلموا ما فيها، فتعلموا القرآن والعمل جميعاً. ومع القول بصحة هذه الرواية ومقارنة ذلك بواقع التفسير بالمأثور اليوم، فإننا لا نجد تفسيراً شاملاً للقرآن الكريم عن طريق الأثر، ويمكن تعليل ذلك ـ مع حمل الرواية السابقة على الصحة ـ باستشهاد عدد كبير من الحفاظ من الصحابة الّذين سمعوا هذا التفسير من النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ واستشهدوا بعد وفاته في معارك الردة، مع تأخر التدوين إلى القرن الثاني الهجري، مما اثر في وصول مثل هذا التفسير إلينا.

ومهما يكن من أمر فإن المسلم به بين جميع العلماء والباحثين هو أن الرسول الكريم كان المعلم الأول والمصدر الأساس في تفسير القرآن الكريم وتوضيح أغراضه ومعانيه بغض النظر عن القدر الذي بينه من التفسير في حياته الشريفة، على أن أكثر ما ورد عن الرسول العظيم ـ صلى الله عليه وآله ـ من التفسير هو فيما يخص الآيات المتعلقة ببيان الأحكام من عبادات ومعاملات وغيرها من الآيات الأخرى التي لا سبيل إلى معرفتها إلاّ عن طريق الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ، ومن هذه الآيات على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة...﴾([23]) وقوله: ﴿ولله على الناس حج البيت...﴾([24]) وقوله: ﴿.. وآتوا حقه يوم حصاده...﴾([25]) وهكذا الحال في بقية الآيات الأخرى.

لقد كانت سيرة الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ العملية ـ كما في تطبيقه لأوامر القرآن الكريم ونواهيه ـ مستفادة من القرآن نفسه، مما يمكن معه جعل ما ينتزعه الصحابة من أحكام استناداً إلى تلك التطبيقات من جملة التفسير بالمأثور المرفوع إلى النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ نظراً لما كان يرضحه لهم من معاني الآيات الكريمة، فقد روي عن عدي بن حاتم الطائي(ت 67 هـ) أنّه

(622) حين نزل قوله تعالى: ﴿... وكلوا واشربوا حتّى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر...﴾([26]) «قال: قلت يا رسول الله ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أهما الخيطان ؟ فقال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : هو سواد الليل وبياض النهار»([27])، كما فسر ـ صلى الله عليه وآله ـ الظلم بالشرك في قوله تعالى: ﴿الّذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾([28]) حيث قال بعض أصحابه عند نزول هذه الآية: «وأينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ فقال ـ صلى الله عليه وآله ـ: أنّه ليس بذلك إلاّ تسمع قول لقمان لابنه:﴿...إنّ الشرك لظلم عظيم﴾»([29])([30]).

وهكذا فقد كان «النظر في القرآن الكريم من حيث كونه كلاماً له دلالة ومعنى ولله تعالى فيه هدف وقصد، ومن أجل بيان هذه الدلالة وشرح المعنى وإيضاح القصد عن الهدف نشأ علم التفسير الذي تكفل بتلك الغايات»([31]).

على أن هذا العلم الذي تكفل رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ ببيانه، باعتباره المبين الأول لمعاني كلمات الله تعالى في كتابه المجيد لم يكن معروفاً بذلك العهد باسم التفسير([32])،

وإنّما كان التفسير في تلك المرحلة يروى كما تروى الأحاديث النبوية([33])، ولم تكن تلك الروايات التفسيرية التي احتضنها الحديث أول الأمر، قد رتبت وجمعت بصورة منتظمة في عهد الرسول الأعظم ـ صلى الله عليه وآله ـ وذلك لعدم تدوين العلوم في هذا العهد، وبعد ظهور حركة التدوين في مطلع القرن الثاني الهجري جمع التفسير على شكل روايات في مجاميع الحديث وأفردت له أبواب خاصة باسم التفسير.

(623)

ومهما يكن من أمر فإن تلك الروايات التفسيرية الواردة عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ لم تكن شاملة لتغطية القرآن الكريم كله، فكان ذلك نوعاً من الحكمة العظيمة التي اقتضت أن يتدبر كلّ جيل آيات الله تعالى ويتفكر بها لا سيما مع عدم ورود الأثر الصحيح الكامل عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ في تغطيتها، إذ غاية ما وصل إلينا من تفسير النبي هو عدد من الآيات الكريمة قام بجمعها بعض العلعاء كابن قيم الجوزية(ت: 751 هـ) الذي استعرض عدداً من فتاوى امام المتقين ـ عليه السلام ـ المنتزعة من القرآن الكريم([34])، وكما جمع السيوطي(ت: 911 هـ) عدداً من الروايات التفسيرية عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ، وذكرها حسب تسلسل السور في المصحف الشريف، ابتداءً من سورة الفاتحة وانتهاءً بسورة الناس، وهي على الرغم من كونها لم تستوعب جميع آيات الكتاب العزيز، فقد وجد فيها المقطوع والموقوف والمرسل([35]) مما يفتح المجال أمام أرباب المرحلة الثانية لأخذ دورهم في التفسير.

المرحلة الثانية ـ مرحلة عصر الصحابة:

بعد انتقال النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ إلى الرفيق الأعلى، انتهت المرحلة الأولى لتفسير القرآن الكريم وبدأت المرحلة الثانية التي حملتها طلائع المفسرين من الصحابة، كان الصحابة في هذه المرحلة قد حفظوا عن الرسول الأعظم ـ صلى الله عليه وآله ـ ما كانوا يسمعونه منه من تفسير آيات الكتاب المجيد، وما أوضحه لهم من بيان المجمل وتمييز المقيد من المطلق وما ذكره لهم من تفسير بعض آياته ومعاني كلماته.

ونبحث في هذه المرحلة ما يلي:

(624)

 

أولاً ـ مصادر الصحابة في المعرفة:

كانت مصادر الصحابة في هذه المرحلة، هي القرآن الكريم لأن ما أجمل في مكان منه فقد بسط في مكان آخر([36])، مضافاً إلى اعتمادهم على رواية ما حفظوه عن الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ، حيث كان الواحد منهم إذا ما اشكلت عليه آية من الكتاب المجيد رجع في تفسيرها إلى النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ حتّى يبين له ما استشكل عليه لأن وظيفته ـ صلى الله عليه وآله ـ البيان([37]).

أما المصدر الآخر لتفسير الصحابة في هذه المرحلة فهو الاستنباط والاجتهاد، وذلك فيما يجدوا له نصاً من الكتاب العزيز أو السنة المطهرة، وبحكم معاصرة الصحابة النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ، ومشاهدتهم التنزيل واطلاعهم على قرائن الأحوال ومعرفتهم بأسباب النزول، فضلاً عن اتقانهم أساليب اللغة التي نزل بها القرآن الكريم، كلّ هذا أدى إلى ارتقاء تفسيرهم بحيث عد من المأثور على وجه من الوجوه([38])، هذا وقد عرف عن بعض الصحابة أ،هم كانوا يعتمدون اجتهادهم إذا لم يجدوا ما يوضح لهم تفسير الآية من المصدرية السابقين(القرآن والسنة).

ومن أمثلة هؤلاء الصحابة: عبد الله بن عباس t(ت: 68هـ) وعبدالله بن مسعود t(ت: 32 هـ).

أما ابن عباس فقد دعا له النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ قائلاً: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل»([39])، وقد كان ابن عباس كثيراً ما يعتمد في تفسيره للقرآن الكريم على ما يعرفه من مفردات اللغة العربية، وما يحفظه من شعر العرب، فقد سأله نافع بن الأزرق ونجدة بن عويمر عن أشياء من كتاب الله تعالى على أن يفسرها لهما ويأتيهما بمصادقة من كلام

(625)

العرب، حتّى سألا، عن أكثر من مائة وثمانين مسألة من القرآن الكريم ففسر لهما ذلك بما يماثل هذا العدد من أشعار العرب([40]).

أما ابن مسعود فقد عرف عنه اعتماده الرأي والاجتهاد، ويعد مؤسس مدرسة التفسير بالرأي في الكوفة([41])، وقد كان رحمه الله تعالى عالماً محيطاً بعلوم القرآن، فقد ورد عنه قوله: «والذي لا اله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلاّ وأنا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته»([42]).

ومن أسباب لجوء الصحابة إلى الاجتهاد والاستنباط كمصدر تفسيري متمم للمصدرين السابقين هو ما افرزته دعوة المسلمين إلى نشر الإسلام خارج حدود جزيرة العرب من اختلاط المسلمين بغيرهم من الأعاجم، فاچى ذلك إلى فساد الألسن، ونظراً لكثرة الداخلين في الإسلام في عهد الخلافة الراشدية وحاجة هؤلاء إلى معرفة معاني القرآن الكريم ظهرت الحاجة إلى تفسير ما لم يكن مفسراً مما أدى إلى اعتماد الاجتهاد والاستنباط كمصدر من مصادر التفسير في تلك المرحلة إذ لم يكن من بديل عنه. علما أن هذا المصدر التفسيري وهو(الاجتهاد والاستنباط) لم يلق القبول الحسن لدى الكثير من الصحابة، حيث تحرج بعضهم تحرجاً شديداً من التفسير بالرأي، فقد روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّه قال:«قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار»([43]) وعن عبيد الله بن عمر بن جعفر(ت: بعد المائة من الهجرة) قال: «لقد أدركت فقهاء المدينة وأنهم ليعظمون القول في التفسير منهم سالم بن عبدالله والقاسم بن محمّد وسعيد بن المسيب»([44]). وكان سبب تحرجهم الخوف من الوقوع في الخطأ الذي حذر

(626)

منه الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ وذلك بقوله: «من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار»([45]).

لذلك كان تمسكهم بالرواية عن الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ في التفسير من غير الاعتماد على الإفتاء بالرأي، مع وجود أحاديث كثيرة تعد للمبلغ أجراً عظيماً. «ولعل الروعة الدينية لهذا العهد والمستوى العقلي لأهله وتجدد حاجات حياتهم العملية ثم شعورهم مع هذا بأن التفسير شهادة على الله بأنه عنى باللفظ هذا كلّ أولئك جعلهم لا يقولون في تفسير القرآن إلاّ التوقيفي الذي نقل إليهم»([46]). ومن الجدير بالإشارة هو أن الاعتماد على التفسير التوقيفي والتحرج من التفسير بالرأي لم يكن محل وفاق بين العلماء وذلك للاختلاف الدقيق بين التفسير بالرأي والاستنباط والتفسير الخاضع للاجتهاد والاستنباط، وذلك باعتبار الأول خاضعاً للاستحسان والترجيح الظني وهو المنهي عنه، أما الثاني وهو الاستنباط والاجتهاد فإنه يستند على مؤهلات كثيرة منها المعرفة اللغوية والمعاصرة لصاحب الرسالة ـ صلى الله عليه وآله ـ، ومعرفة أسباب النزول، والاطلاع على قرائن الأحوال وغيرها من الأمور الأخرى التي تجعله مستنداً على أساس من الكتاب والسنة النبوية، وبهذا لا يخرج المفسر عن حدود العلم ويكون غير مشمول بقول الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ: «من فسر القرآن برأيه وأصاب الحق فقد أخطأ»([47])، وإنّما يعد مثل هذا التفسير من المأثور على وجه من الوجوه.

ثانياً ـ تفاوت الصحابة في المعرفة:

المعروف عن الصحابة أنهم ما كانوا سواء في المعرفة بجميع ما في كتاب الله عزّوجلّ، لما فيه من الغريب والمتشابه، ولبعضهم الفضل على بعض([48])، زد على هذا ما قاله أمير المؤمنين علي نب أبي طالب ـ عليه السلام ـ : «وليس كلّ أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ كان يسأله

(627) عن الشيء فيفهم، وكان منهم من يسأله ولا يستفهمه حتّى أن كانوا ليحبون أن يجيء الأعرابي والطاري فيسأل رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ حتّى يسمعوا...»([49]).

ويمكن إرجاع تفاوت الصحابة في المعرفة إلى الأسباب التالية:

1 ـ ملازمة بعضهم للنبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وما تهيئ هذه الملازمة من إتاحة الفرصة الكافية لمعرفة ما أحاط بالقرآن من ظروف وملابسات، ومعرفة أسباب النزول وسماعهم التفسير شفاهاً من صاحب الرسالة ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ على عكس الذي لم تتح له مثل هذه الفرصة، حيث كان فيهم من صحب الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ مرة واحدة أو سمع منه حديثاً واحداً([50])، ومنهم من لازمه طيلة حياته.

2 ـ أنهم كانوا متفاوتين في مداركهم العقلية وما اختص به بعضهم من قوة الفهم وما فتح الله عليهم من طريق الرأي والاجتهاد، فاختلفوا في تعليل بعض الأحكام من ذلك ما روي عن فرح الصحابة بنزول الآية الكريمة من قوله تعالى: ﴿... اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دنياً...﴾([51]) حيث ظنوا أنها أخبار وبشرى بكمال الدين ولكن الخليفة عمر بكى وقال: «ما بعد الكمال إلاّ النقصان» مستشعراً في ذلك نعي النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ وقد كان مصيباً بهذا، إذ لم يعش رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ بعدها إلاّ واحداً وثمانين يوماً([52]).

3 ـ تفاوتهم في السبق إلى دخول الإسلام ورد الفعل الذي يحدثه في نفوسهم كباقي الناس([53]).

4 ـ تفاوت معرفتهم بلغات العرب حيث كانوا لا يتساوون في معرفة معاني بعض

(628)

مفردات القرآن الكريم ومما يشهد على ذلك ماروي عن الخليفة عمر انه كان على المنبر فقرأ الآية: ﴿أو يأخذهم على تخوف...﴾([54]) ثم سأل عن معنى التخوف، فقال له رجل من هذيل: التخوف عندنا التنقص، ثم انشده:

تخوف الرحل منها تامكاً قرداً كما تخوف عود النبعة السفن([55])

ونتيجة لهذا التفاوت في المعرفة لدى الصحابة اختلف المروي عنهم كماً ونوعاً، فقد قال حروف(ت: 64 هـ): «لقد جالست أصحاب محمّد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فوجدتهم كالأخاذ، فالأخاذ يروي الرجل والأخاذ يروي الرجلين والأخاذ يروي العشرة والأخاذ يروي المائة والأخاذ لو نزل به أهل الأرض لا صدرهم فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الأخاذ»([56]).

ثالثاً ـ أبرز المفسرين من الصحابة:

في هذه المرحلة تميزت طائفة من الصحابة في تفسير القرآن الكريم وجاء في الإتقان: أن أشهر المفسرين من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير([57]).

أما الخلفاء الثلاثة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، فلم يرد عنهم في التفسير سواء المرفوع منه إلى الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ أم الموقوف عليهم إلاّ النزر القليل جداً، ولو كانوا اشهر من غيرهم

(629)

في التفسير ـ على زعم السيوطي السابق ـ لنقل إلينا، لا سيما وأن المدونين سيرتهم قد حفظوا لنا كثيراً من أقوالهم ومن البعيد جداً أن يسجلوا عنهم ذلك ويدعوا ما هو أ÷م منه.

وأكثر من روي عنه التفسير هو الإمام علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ([58])، فعن ابن الطفيل قال: شهدت علياً يخطب وهو يقول: «سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء إلاّ أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله فو الله ما من آية إلاّ وأنا أعلم ابليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل»([59]). وقد اخبر ـ عليه السلام ـ عن مقدار علمه بعد وفاة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ في خطبة فيها:

«... بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لا ضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة»([60]).

والسبب في كثرة المروي عن الإمام علي ـ عليه السلام ـ ، هو أنّه كان أكثر الناس تسوقاً برسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ وتأثراً به، وسيراً على نهجه، حتّى أن الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وآله ـ حينما آخى بني أصحابه ـ في قصة المؤاخاة المشهورة ـ جعل علياً ـ عليه السلام ـ أخاه، فقال ـ صلى الله عليه وآله ـ له: «أنت أخي في الدنيا والآخرة»([61]).

والسبب الآخر في كون المروي عنه ـ عليه السلام ـ أكثر من الخلفاء هو تقدم وفاتهم([62])، وامتداد حياته بعدهم، وكثرة حاجة الناس إلى التفسير في عهده وذلك لاتساع رقعة الإسلام، ودخول الأعاجم في الدين الجديد مع نشوء جيل من أبناء الصحابة كانوا في حاجة إلى علم الصحابة، ثم نقله ـ عليه السلام ـ مركز الخلافة من المدينة المنورة التي كان أكثر أهلها من العلماء باعتبارها مهبطاً للوحي والتنزيل إلى الكوفة التي لم يكن فيها سوى نفر

(630)

قليل من تلاميذ الصحابي عبد الله بن مسعود(ت: 32 هـ) الذي ولي القضاء وبيت المال في الكوفة في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، يضاف إلى ذلك ما امتاز به الإمام علي ـ عليه السلام ـ من علم غزير وسعة في القلب فقد روي عنه قوله: «يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني، وهذا سغط العلم هذا العاب هذا العاب رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ، هذا ما زقني رسول الله زقاً، سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين، أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل الزبور بزبور هم وأهل القرآن بقرانهم حتّى ينطق كلّ كتاب من كتب الله فيقول: صدق علي لقد آفتاكم بما انزل فيه»([63])، وروي عنه ـ عليه السلام ـ أنّه قال: «والله ما نزلت آية إلاّ وقد علمت فيم أنزلت، إنّ ربي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولا»([64]).

وروى جمع من المفسرين في تفسير قوله تعالى: ﴿...وتعيها أذن واعية﴾([65]) أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ قال عند نزولها: «سألت ربي أن يجعلها أذن علي»([66]).

وروى جملة من المفسرين أنّه كان يقول: «ما سمعت من رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ شيئاً قط فنسيته»([67]).

ويأتي بعد الإمام علي ـ عليه السلام ـ في التفسير حبر الأمة الإسلاميّة الصحابي الجليل عبد الله بن عباس t(ت: 68 هـ) الذي يروى عنه أنّه قال: «انتهيت إلى النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ

(631)

وعنده جبريل فقال له جبريل: أنّه كائن حبر هذه الأمة فاستوصي به خيراً»([68])، ولتبحر ابن عباس في التفسير فقد لقب بترجمان القرآن([69])، وكان ابن عباس t من تلامذة أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ الّذين اخذوا عنه علم التفسير، قال ابن عباس: «ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب »([70]).

أما عبد الله بن مسعود t(ت: 32 هـ) فإنه يعد بعد ابن عباس في كثرة التفسير للقرآن الكريم([71])، فقد كان كثير المعرفة بأسباب النزول وقد روي عنه قوله: «والذي لا اله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلاّ وأنا أعلم فيم نزلت وأين نزلت ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا لأتيته»([72]). وسئل الغمام علي ـ عليه السلام ـ عن عبدالله بن مسعود t فقال: «علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى بذلك علماً»([73]).

أما أبي بن كعب(المتوفى في خلافة عمر بن الخطاب)([74]) فقد كان من الصحابة المفسرين، وهو أحد الّذين جمعوا القرآن الكريم على عهد الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ وكان سيد القراء([75]).

ويعود اشتهار هؤلاء الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بالتفسير إلى تمكنهم من اللغة ومعرفتهم بأساليبها، زيادة على ما تمتعوا به ن خصوبة الفكر، مع ملازمتهم للرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ وفي لطتهم له ومعرفتهم بأسباب النزول، واحاطتهم بملابسات النص.

(632)

وترتيب هؤلاء الأربعة من الصحابة في المروي من التفسير هو: الإمام علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ ، ثم عبدالله بن عباس الذي أخذ علمه عن علي ـ كما سبق ـ، ثم عبدالله بن مسعود، وأخيراً أبي بن كعب t([76]). وبهذا لا نوافق الأستاذ أحمد أمين حيث جعل المروي عن ابن مسعود وابن عباس أكثر من المروي عن علي ـ عليه السلام ـ حيث قال: «... ولو إننا رتبنا هؤلاء الأربعة حسب كثرة ما روي عنهم، لكان ابن عباس أولهم ثم عبدالله بن سمعود ثم علي بن أبي طالب ـ ثم قال ـ هذا بالنسبة لما روي لا بالنسبة لما صح، ويظهر أنّه وضع على ابن عباس وعلي أكثر مما وضع على غيرهما»([77]).

 

ولعل خير من رد على أحمد أمين هو العاملي بقوله:«.. إنه جعل المروي عن ابن مسعود أكثر من المروي عن علي وقال إنه وضع على علي وابن عباس أكثر مما وضع على غيرهما، وإذا كان ما وضع على علي أكثر مما وضع على ابن مسعود فكيف صار ما روي عن ابن مسعود أكثر مما روي عن علي، وعلي أكثر ملازمة للنبي ـ صلى الله عليه وآله ـ من ابن مسعود وكل أحد، فلابد أن تكون روايته أكثر وإذا انضاف إليها ما وضع عليه بزعمه صار أكثر وأكثر، فكيف صار ما رواه ابن مسعود أكثر ؟ ما هذا إلاّ تناقض»([78]).

رابعاً ـ مميزات التفسير في عهد الصحابة:

امتاز التفسير في مرحلة عصر الصحابة بعده مميزات يمكن إجمالها بما يلي:

1 ـ لم يفسر القرآن الكريم جميعه بل اقتصر على بعض آياته التي يصعب فهمها وخاصة آيات الأحكام نظراً لشدة حاجة المسلمين إليها في مجال التطبيق العملي لأحكام الشريعة السمحاء.

2 ـ كان التفسير يسيراً، إذ غالباً ما يكتفي الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بالمعنى

(633)

الإجمالي للآية الشريفة دون الخوض في تفصيلاتها وبيان جزئياتها الأخرى.

3 ـ قلة الاستنباط الفقهي من الآيات القرآنية الكريمة، وذلك لتوافق الآراء فيما بينهم مع عدم ظهور الاختلاف المذهبي في فروع الأحكام الشرعية التي تستدعي وجود مثل هذا الاستنباط.

4 ـ التفسير في هذه المرحلة كان يروى كما تروى الأحاديث النبوية الشريفة حيث لم ينفصل عن الأحاديث في ذلك العهد.

5 ـ يكاد يكون التفسير في هذه المرحلة خالياً من الإسرائيليات التي ظهرت في المرحلة اللاحقة في التفسير.

6 ـ اختصار الألفاظ في توضيح المعنى اللغوي، وإذا أرادوا الزيادة فإنما يكون ذلك في أسباب النزول.

7 ـ ظهر في هذه المرحلة اتجاهان من التفسير، اتجاه تمسك بالمأثور عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ، ومن أنصار هذا الاتجاه جمع من الصحابة منهم أبو بكر حيث روي عنه قوله: «أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في القرآن برأيي أو بما لا أعلم»([79]).

أما الاتجاه الثاني فقد استخدم أصحابه إلى جانب التزامهم بالمروي عن النبي ـ صلى الله عليه وآله ـ الشواهد العربية من خطب الفصحاء من العرب، واشعارهم، مع ظهور بوادر الاجتهاد عندهم، وكان راس هذا الاتجاه هو ابن عباس وابن مسعود أيضاً كما مر بيان ذلك.

8 ـ التفسير في هذه المرحلة كان يلقى شفاها، ويحفظ في الصدور في الأعم الأغلب لندرة التدوين في هذا العهد.

(634)

خامساً ـ المدونات التفسيرية لهذه المرحلة:

لقد عرف عن بعض الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ تدوين ما يحتاج إليه النص القرآني من بيان معنى أو توضيح مبهم أو تفصيل مجمل على أصل مصاحفهم، فحسبت مثل هذه الإيضاحات(قراءة تفسيرية)([80]) والحق أنها ليست إلاّ تفسيراً وقد أطلق عليها «جولدزيهر» اسم(زيادات تفسيرية) بقوله: «وطائفة من القراءات الظاهرة في هذه الدائرة تنشأ من إضافة زيادات تفسيرية حيث يستعان أحيانا على إزالة غموض في النص بإضافة تميز أدق يحدد المعنى المبهم ودفعا لاضطراب التأويل »([81]).

وكمثال على ما اسموه بالزيادات التفسيرية أو القراءة التفسيرية هو مصحف الإمام علي ـ عليه السلام ـ([82])، حيث أشار فيه إلى عامه وخاصه ومطلقه ومقيده ومجمله ومبينه ومحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه ورخصه وعزائمه وآداب وسننه، ونبه إلى أسباب النزول في آياته البينات وما عساه يشكل من بعض الجهات([83]).وقد قال ابن سيرين(ت: 110 هـ) عن هذا المصحف: «لو اصبت ذلك الكتاب كان فيه العلم»([84]).

وعليه يمكن اعتبار مصحف الإمام علي ـ عليه السلام ـ هو أول وثيقة تفسيرية ظهرت في عهد الصحابة، وذلك لما أودع فيه من إشارات وتوضيحات هي من صلب علم التفسير اليوم.

وعلى الرغم من قلة التدوين في التفسير وندرته بهذه المرحلة، إلاّ أنّه قد وردت إشارات متعدده تؤكد وجود بذور التصنيف للتفسير في هذا العهد فقد صنف عبدالله بن

(635)

عباس حبر الأمة بعلم التفسير([85])، وهو «أول من املى في تفسير القرآن وينقل عنه جميع المفسرين»([86]).وقد اخذ ذلك عن علي([87]).

كما كانت لأبي بن كعب نسخة كبيرة في التفسير([88])، ويبدو من هذا كله أن حركة التدوين لم تكن معدومة في هذه المرحلة وإنّما ولدت ولادة غضة في هذه المرحلة من عمر التفسير، ثم نمت واتسعت تدريجاً في المرحلة اللاحقة.

المرحلة الثالثة ـ مرحلة عصر التابعين وتابعيهم:

لما انتهت المرحلة الثانية بانتهاء عصر الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بدأت مرحلة جديدة من مراحل التفسير بالمأثور، وذلك في أواخر عصر الدولة الأموية(41 ـ 132هـ) واوائل عهد الدولة العباسية(132 ـ 656)، وقد حمل لواء التفسير في هذه المرحلة العلماء من التابعين الّذين تتلمذوا على أيدي الصحابة وتلقوا علومهم منهم.

كانت مهمة التابعين في التفسير مهمة شاقة ومضنية، وذلك لاتساع رقعة الإسلام شرقاً وغرباً، ودخول الناس في دين الله أفواجاً، فتولدت أثر ذلك الحاجة الماسة إلى تفسير الشيء الكثير من القرآن الكريم أكثر من قبل، وذلك لبعدهم الزمني عن عهد الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ، واختلاطهم بالأعاجم الّذين أسلموا ولا يعرفون عن لغة القرآن شيئاً، مع ظهور حركة التدوين وما رافقها من عناء جمع الروايات المأثورة في التفسير عن الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ والتي تفرقت في صدور الحفاظ والصحائف القليلة التي وصلت إليهم، ونتيجة لهذه العوامل فقد تصدت طائفة من اعلام التابعين

(636)

للقيام بهذه المهمة.

ونبحث في هذه المرحلة ما يلي:

أولاً ـ مصادر المعرفة عند التابعين:

اعتمد التابعون في فهمهم للكتاب العزيز على ما جاء في الكتاب المجيد نفسه من تخصيص العام وتقييد المطلق وتفصيل المجمل وغيره، كما اعتمدوا في تفسيرهم الكتاب المجيد على ما رووه عن الصحابة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ، وعلى ما كان من تفسير الصحابة أنفسهم، كما استعانوا بأهل الكتاب الّذين دخلوا الإسلام وذلك في حدود ماسكت عنه القرآن الكريم ومالم يرد فيه أثر من الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وآله ـ أو صحابته، حيث كان مسلمو أهل الكتاب في تلك المرحلة قد نقلوا إلى المسلمين ما ورود في كتبهم المقدسة من التوراة والإنجيل، خصوصاً ما يتعلق بصص الأنبياء وأقوامهم وما أشار إليه القرآن العزيز من أحداث الأمم السالفة والقرون الخالية.

وكان من مصادر المعرفة عند التابعين في التفسير هو ما يفتح عليهم من طريق الاجتهاد والنظر في كتاب الله تبارك وتعالى([89]).

ثانياً ـ مدارس التفسير:

لقد تميزت في عهد التابعين ثلاث مدارس تفسيرية هي: المدرسة المكية، والمدرسة الكوفية، ومدرسة المدينة المنورة.

وقد كان ابن عباس محور المدرسة المكية في التفسير واشتهر من تلاميذه سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاووس بن كيسان اليماني، وعطاء

(637)

بن أبي رباح وهؤلاء قد أصبحوا من أقطاب هذه المدرسة في التفسير([90]).

أما مدرسة الكوفة فقد كان قوامها الصحابي عبدالله بن مسعود واشتهر من رجالها في مرحلة التابعين قتادة بن دعامة السدوسي، والحسن البصري ومروق بن الأجدع، ومرة الهمداني وعامر الشعبي والأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس([91]).

أما مدرسة المدينة فقد «كان قوامها ثلاثة من أئمة أهل البيت هم الإمام علي بن الحسين زين العابدين، والإمام محمّد الباقر، والإمام جعفر الصادق ـ عليهم السلام ـ وطائفة من تلامذة أبي بن كعب»([92])، وقد برز من علمائها في عهد التابعين زيد بن اسلم، وأبو العالية ومحمد بن كعب القرظي([93]).

 

ثالثاً ـ ابرز المفسرين من التابعين:

امتاز التفسير في هذه المرحلة بظهور المدونات التفسيرية الكبيرة التي تضم أكثر آيات القرآن الكريم، ومن أشهر علماء هذه المرحلة في التفسير هم: ميثم التمار(ت: 60 هـ)([94])، وعلقمة بن قيس(ت: 62 هـ)، والأسود بن يزيد(ت: 75 هـ)([95]).

ورفيع بن مهران أبو العالية(ت: 90 هـ)([96]). وسعيد بن جبير(ت: 94 هـ)([97]).وإبراهيم النخعي(ت: 95 هـ)([98]).ومجاهد بن جبر(ت: 103 هـ)([99]). وقد وصل تفسير مجاهد

(638)

إلينا([100]) برواية عبدالله بن أبي نجيح([101])، ومن التابعين الّذين صنفوا في التفسير أيضاً عامر الشعبي(ت: 104 هـ)([102])، وعكرمة مولى ابن عباس(ت: 105 هـ)([103]) وطاووس اليماني([104])، والحسن البصري(ت: 110 هـ)([105])، وعطية بن سعيد العوضي([106])، والإمام الباقر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ(ت: 114 هـ)([107])، ومحمد بن كعب القرظي(ت: 117 هـ)([108])، وقتادة بن دعامة السدوسي(ت: 118 هـ)([109])، والسدي الكبير(ت: 127 هـ)([110])، وجابر بن يزيد الجعفي(ت: 128 هـ)([111])، وعطاء بن أبي سلمة الخراساني(ت: 135 هـ)([112])، وأبان بن تغلب بن رباح الكوفي(ت: 141 هـ)([113]).، ومحمد بن السائب الكلبي(ت: 146 هـ)([114]).، وأبو حمزة الثاني(ت: 150 هـ)([115]).

وقد اتسمت تفاسير هؤلاء التابعين بتناولها عدداً كبيراً من آيات القرآن الكريم إلاّ أنها لم تكن مستوعبة لجميع ما ورد في القرآن من مزايا كريمة وكان جل الاهتمام منصباً

(639)

على تفسير المشكل([116])، وفيما يأتي عرض سريع لأهم مميزات التفسير في هذه المرحلة:

رابعاً ـ مميزات التفسير في عهد التابعين:

بعد ظهور المدارس التفسيرية في هذا العهد من عمر التفسير بالمأثور أصبحت له في هذه المرحلة مميزات خاصة به يمكن إجمالها على النحو التالي:

1 ـ في هذا العهد ازدادت رواية الإسرائيليات وذلك لكثرة من دخل من علماء أهل الكتاب في الإسلام فنقلوا إلى عالم التفسير ما ورد ذكره مسهباً في التوراة والإنجيل وكان له نظير مختصر في القرآن الكريم، كالآيات الشريفة المتعلقة باخبار بدء الخليقة، وأسرار الوجود، وبدء الكائنان وقصص الأنبياء وغير ذلك مما لم يرد به تفصيل من الكتاب أو السنة النبوية([117]).

2 ـ ظهور بوادر الخلافات المذهبية في تفسير التابعين، مثل تفسير قتادة والحسن البصري حول مسألة القدر([118]).

3 ـ زاد الخلاف بين التابعين في فهم معاني القرآن الكريم عما كان عليه التفسير في عهد الصحابة، وانسحب أثر هذا الخلاف على تفسيرهم مما أوجد كثيراً من الروايات المختلفة في تفسير الآية الواحدة([119]).

4 ـ لم يسلم سند الروايات التفسيرية في هذا العهد من الضعف أحياناً فقد وجد فيه إلى جانب الإسناد الصحيح الإسناد الضعيف أيضاً، وقد تكفل علم الحديث ببيان

(640)

صحة أو ضعف هذا الإسناد([120]).

5 ـ يغلب الظن على أن ما يروى عن التابعين هو من قبيل التفسير بالرأي لأنهم لم يشاهدوا عهد النبوة([121]).

6 ـ اتساع دائرة التفسير بالمأثور لتناوله معظم آيات القرآن الكريم.

ولما انتهى عهد التابعين برزت طبقة جليلة من علماء تابعي التابعين نهضوا بأعباء المهمة التفسيرية، فكانت لهم تفاسير كثيرة يمكن تصنيفها طبقاً لوفيات أصحابها في ذلك العهد من عمر التفسير بالمأثور.

خامساً ـ ابرز المفسرين من تابعي التابعين:

اشتهر في هذا العهد من المفسرين الإمام أبو عبدالله جعفر الصادق ابن الإمام محمّد الباقر ـ عليه السلام ـ (ت: 148 هـ)([122]) وأبو جعفر الرواي محمّد بن أبي سارة المتوفى في أواخر أيام الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ ([123])، ومقاتل بن سليمان(ت: 150 هـ)([124])، وعبد الملك بن جريج (ت: 150 هـ)([125]) ووهيب بن حفص المتوفى في أواسط المائة الثانية للهجرة([126])، وأبو جنادة السلولي المتوفى في أواسط المائة الثانية للهجرة أيضاً([127])، وشعبة بن الحجاج(ت: 160 هـ)([128])، وسفيان الثوري(ت: 161هـ)([129])، ومالك بن انس(ت: 179 هـ)([130]) وهيثم بن بشير(ت: 183 هـ)([131])

(641)

ووكيع بن الجراح(ت: 197 هـ)([132])، وسفيان بن عيينة(ت: 198هـ)([133]) ومحمد بن خالد البرقي المتوفى في أواخر المائة الثانية للهجرة، وعبد الله بن الصلت المتوفى في أواخر المائة الثانية للهجرة، وعلي بن أسباط بن سالم المتوفى في أوائل المائة الثالثة للهجرة([134])، وهشام بن محمّد بن السائب الكلبي(ت 206هـ)([135])، ويزيد بن هارون(ت: 206 هـ)([136])، وروح بن عبادة(ت: 207 هـ)([137])، والواقدي محمّد بن عمر الأسلمي (ت: 207 هـ)([138])، ويونس بن عبد الرحمن(ت: 208 هـ)([139])، وعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت: 211 هـ)([140])، وآدم بن أبي اياس العسقلاني(ت: 220 هـ)([141])، وأبو علي الحسن بن فضال(ت: 224 هـ)([142])، وإسحاق بن راهويه(ت: 38 هـ)([143])، وعبد بن حميد(ت 249 هـ)([144]).

(642)

سادساً ـ مميزات التفسير في عهد تابعي التابعين:

امتاز التفسير في هذه المرحلة بعدة مميزات تفرد ببعضها عن مميزات التفسير في المرحلة السابقة وهي:

1 ـ لم يفسر القرآن الكريم بأكمله آية بعد أُخرى في هذا العهد([145]).

2 ـ كان جلُّ اعتماد المفسرين على المأثور من الروايات التفسيرية عن الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ وأئمة أهل البيت عليهم السلام والصحابة والتابعين، وقد قال بعض الباحثين: إنّه لم يدخل في تفسير هذا العهد غير المأثور([146]).

3 ـ خلو تفاسير هذه المرحلة من الأخطاء التي وقع فيها المفسرون قبلهم ممن كانوا يستخدمون الاستنباط والاستدلال([147]).

4 ـ الالتزام بذكر سلسلة السند في نقل ما ورد من نقل تفسير مأثور للآية([148]).

5 ـ لم تسلم أكثر تفاسير هذا العهد من رواية الإسرائيليات، التي أكثر المفسرون من روايتها واستفحل خطرها حيث توسعوا في الاستعانة بها في مجال التفسير([149]).

سابعاً ـ التفسير بالمأثور ... مراحله اللاحقة:

لقد سار على طريقة تابعي التابعين من جاء بعدهم من المفسرون المتأخرين كابن ماجه(ت: 273 هـ)([150])، وفرات بن إبراهيم الكوفي المتوفى في مطلع القرن الرابع الهجري،

(643)

وعلي بن إبراهيم بن هاشم القمي المتوفى بعد سنة 307 هـ، ومحمد بن جرير أبو جعفر الطبري(ت: 310هـ)، وأبي بكر بن المنذر(ت: 318 هـ)([151])، وبقي بن مخلد (ت: 324 هـ)([152])، وابن أبي حاتم (ت: 327 هـ)([153])، وعلي بن الحسين بن بابويه القمي (ت: 329 هـ)، ومحمد بن الحسن بن الوليد (ت: 343 هـ)([154])، والحاكم النيسابوري (ت: 405 هـ)([155])، وأبي شبر بن مردويه (ت: 410 هـ)([156])، والشيخ المفيد(ت: 413 هـ)([157]). وغيرهم ممن جاء بعدهم من العلماء المفسرين.

وامتازت تفاسير هؤلاء الأعلام بأن أكثرها قد استوعبت آيات القرآن الكريم وحسب ترتيبها في المصحف الشريف مع الاهتمام بذكر السند إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ أو إلى أحد أئمة أهل البيت أو الصحابة أو التابعين، وقد ينتهي السند إلى تابعي التابعين أحياناً، ولم يكن في معظمها غير المأثور إلا أنّ قسماً منها قد تعرض إلى ترجيح الأقوال بعضها على بعض كتفسير محمّد بن جرير الطبري.

وهكذا استمر التفسير في حدود المأثور ولم يخرج عن طابعه العام ـ وهو تدوين المأثورات بأسانيدها ـ إلى اختصار تلك الأسانيد أو حذفها، وقد علق السيوطي(ت: 911هـ) على تلك النقلة في عالم التفسير بقولة: «فدخل من هنا الدخيل والتبس الصحيح بالعليل»([158]). ظهرت بعد ذلك ألوان أخرى من التفسير لها طرائقها الخاصة بها

(644)

لاسيّما بعد تطور الحياة العقلية عند المسلمين وامتزاج العلوم الأُخرى كالفلسفة والكلام واللغة بالتفسير، حيث اختلط التفسير النقلي بالفهم العقلي وتجاوز التفسير حدود النقل عن السلف وبدأ ظهور التفسير بالرأي بشكله الواضح([159])، إلا انه يمكن القول: إنّ بعض التفاسير المتأخرة نسبياً عن مراحل التفسير السابقة استطاعت أن تحافظ على ديمومة الروح الإثرية في تفسيرها وبقائها إلى جانب ما ضمته من نزعة عقلية أو لغوية وكان بالإمكان تصنيفها تحت التفاسير التي يغلب عليها جانب الأثر، ومن امثلتها تفسير التبيان للشيخ الطوسي(ت: 460هـ).

ويتضح مما سبق القرآن الكريم إنّما كان في بداياته الأولى تبياناً وتوضيحاً من قبل الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ ثم تطور إلى روايات الصحابة عن النبي، مع صحائف بعضهم التي كتبت على عهد النبي الكريم ـ صلى الله عليه وآله ـ ، ثم تصدى فيما بعد بعض التابعين إلى جمع تلك الروايات بكتب مستقلة عرفت باسم التفسير وان كانت جهود جل علماء هذا العهد منصبة على جمعها وتدوينها، وقد استقلت تلك الروايات بكتب خاصة في عهد تابعي التابعين إلا أنها لم تستوعب القرآن الكريم تفسيراً إلاّ في نهايات القرن الثالث الهجري الذي ظهرت فيه المدونات الكبرى في التفسير.

(645)

فهرس المصادر والمراجع:

1 ـ القرآن الكريم

2 ـ الإتقان في علوم القرآن: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911هـ)، تح: محمّد (أبو الفضل) إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1974م.

3 ـ الاحتجاج: أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي(ت 620هـ)، مؤسسة النعمان، بيروت لبنان، ب.ت.

4 ـ الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير: الدكتور رمزي نعناعة، الناشر: دار القلم والدار البيضاء، ط 1، بيروت ـ 1390هـ / 1961م.

5 ـ أُصول الكافي: أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني (ت 329 هـ) ك 2، مطبعة الحيدري، طهران ـ 1381هـ / 1961م.

6 ـ اعلام الموقعين عن ربّ العالمين: أبو عبد الله محمّد بن أبي بكر بن سعد بن حريز المعروف بابن قيم الجوزية (ن 751هـ)، تم: عبد الرحمن الوكيل، دار الكتب الحديثة، مصر ـ 1389/ 1969م.

7 ـ أعيان الشيعة: محسن الأمين الحسيني العاملي(ت 1373 هـ)، ط3 ، مطبعة الاتصاف، بيروت ـ 1371هـ / 1951م.

8 ـ الاقتراح في بيان الاصطلاح : تقي الدين بن دقيق العيد(ت 720هـ) تح: قحطان عبد الرحمن الدوري، مطبعة الإرشاد، بغداد ـ 1402هـ / 1982م.

9 ـ الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي المعروف بابن كثير(ت 774 هـ)، دار الفكر دمشق ـ ب. ت.

(646)

10 ـ البرهان في علوم القرآن: بدر الدين محمّد بن عبدالله الزركشي (ت 794 هـ)، تح: محمّد(أبو الفضل) إبراهيم، ط، دار الفكر بيروت ـ 1400 هـ / 1980م.

11ـ البيان في تفسير القرآن: السيد أبو القاسم بن علي اكبر بن هاشم الموسوي الخوئي ط 4 ، الكويت ـ 1399 هـ 1979م.

12 ـ تاج العروس: محب الدين أبو الفيض محمّد بن محمّد الملقب مرتضى الحسيني الزبيدي (ت 1205 هـ) دار ليبيا للنشر والتوزيع، بنغازي، مطابع دار صادر، بيروت (1386هـ).

13 ـ تاريخ الأدب العربي: كارل بروكلمان، نقله إلى العربية الدكتور السيد يعقوب بكر والدكتور رمضان عبد التواب، ط 2، دار المعارف، مصر ـ ب.ت.

14 ـ تاريخ التراث العربي: فؤاد سزكين، نقله إلى العربية الدكتور محمود فهمي حجازي، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، القاهرة، 1391هـ 1971.

15 ـ تاريخ التفسير: قاسم القيسي مطبعة المجمع العلمي العراقي، 1385هـ 1965م.

16 ـ تاريخ الخلفاء: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ) تح: محمّد محيي الدين عبد الحميد، ط2، مطبعة منير، بغداد. 1403 هـ ـ 1983م.

17 ـ التبيان في تفسير القرآن: أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ت 460هـ) تح: احمد حبيب قصير العاملي، النجف الاشرف 1376هـ

18 ـ تحف العقول عن آل الرسول: ابن شعبة الحراني(من أعلام القرن الرابع الهجري)، مطبعة علاء، بغداد 1399 هـ ـ 1979م.

19 ـ تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي(ت 911هـ)، تح: عبد الوهاب عبد اللطيف، منشورات المكتبة العلمية

(647)

بالمدينة المنورة، ط 2، 1392هـ ـ 1972م.

20 ـ التعريفات: علي بن محمّد الجرجاني(ت 816هـ)، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، 1375هـ ـ 1938م.

21 ـ تفسير القرآن العظيم: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي المعروف بابن كثير(ت 774هـ)، دار الأندلس للطباعة والنشر، بيروت.

22 ـ تفسير القرآن الكريم: السيد عبد الله شبر، ط3، دار أحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 1397هـ ـ 1977م.

23 ـ التفسير ورجاله: محمّد الفاضل بن عاشور، الناشر: دار الكتب الشرقية، ط2، مطبعة الشركة التونسية لفنون الرسم، 1392هـ ـ 1972.

24 ـ التفسير والمفسرون: محمّد حسين الذهبي، ط1 ، مطبعة دار الكتب الحديثة، القاهرة، 1381هـ ـ 1961م.

25 ـ تهذيب تاريخ دمشق الكبير: أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر(ت 571هـ)، ط2 ، دار المسيرة، بيروت، 1399هـ ـ 1979.

26 ـ تهذيب التهذيب: عبد الرحمن بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني(ت 852هـ)،(طبعة مصورة عن الطبعة الأولى بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية حيدر آباد الدكن بالهند لسنة(1326هـ)، دار صادر، بيروت.

27 ـ توجيه النظر إلى أُصول الأثر: طاهر بن صالح بن احمد الجزائري(ت 1338هـ)، الناشر: المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.

28 ـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن: أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري(ت 31هـ)، ط3، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر: 1388هـ ـ 1968م.

29 ـ الجامع لإحكام القرآن: أبو عبد الله محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي

(648)

(380 هـ)، ط 2، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة: 1372هـ ـ 1952م.

30 ـ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أبو نعيم احمد بن عبد الله الاصبهاني(ت 430 هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، ط 3، مؤسسة جواد للطباعة والتصوير، بيروت: 1400هـ ـ 1980م.

31 ـ الخلاصة في أصول الحديث: الحسين بن عبد الله الطيبي(ت 743هـ)، تح: صبحي السامرائي، مطبعة الإرشاد، بغداد 1391 هـ ـ 1971م.

32 ـ دائرة المعارف الإسلامية: اصدار احمد الشنيناوي وإبراهيم زكي خورشيد وعبد الحميد يونس وغيرهم(طبعة مصورة)، طهران.

33 ـ دراسات في التفسير: الدكتور مصطفى زيد، ط1 ، دار الفكر العربي بيروت 1387 ـ 1388هـ / 1967 ـ 1968م.

34 ـ دراسات في التفسير ورجاله: أبو اليقظان عطية الجبوري، المطبعة العربية الحديثة، القاهرة ـ ب.ت.

35 ـ الدراية: زين الدين علي العاملي الشهيد الثاني(ت 966هـ)، مطبعة النعمان، النجف الاشرف ـ 1379هـ / 1960م.

36 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: محمّد محسن الشهير بالشيخ آقا بزرك الطهراني (ت1389هـ) مطبعة الشورى طهران. 1360هـ

37 ـ الرجال: الحسن بن يوسف بن علي المطهر المعروف بالعلامة الحلي (ت 726هـ)، ط2، المطبعة الحيدرية النجف ـ 1381هـ / 1961م.

38 ـ الرجال: أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي(ت 460هـ) تح: محمّد صادق بحر العلوم، ط 1، المطبعة الحيدرية، النجف ـ 1381 هـ / 1961م.

39 ـ الرجال: أبو العباس احمد بن علي بن العباس النجاشي(ت / 450هـ) بمبئ،

(649)

الهند ـ 1317هـ.

40 ـ شذرات الذهب في أخبار من ذهب: أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي(ت 1019هـ)، ط2، دار المسيرة بيروت ـ 1399هـ / 1979م.

41 ـ الصحاح في اللغة والعلوم ـ تجديد صحاح العلامة الجوهري: نديم مرعشي وأسامة عشلي، ط 1، دار الحضارة العربية، بيروت ـ 1394هـ /1974م.

42 ـ صحيح البخاري: محمّد بن إسماعيل البخاري(ت 256هـ)، مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر ـ 1377هـ

43 ـ الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة(وبهامشها رسالة تطهير الجان واللسان للمؤلف نفسه): احمد بن حجر الهيثمي المكي(ت 974هـ)، مكتبة الهدى النجف الأشرف ،ب.ت.

44 ـ طبقات المفسرين: شمس الدين محمّد بن علي بن احمد الداودي(ت 945هـ)، تح: علي محمّد عمر، ط1، مطبعة الاستقلال الكبرى، مصر ـ 1392هـ / 1972م.

45 ـ الطبقات الكبرى: أبو عبد الله محمّد بن سعد بن منيع الزهري(ت 230هـ)، دار بيروت للطباعة والنشر، ودار صادر للطباعة والنشر، بيروت ـ 1377هـ / 1957م.

46 ـ علوم الحديث: ابن الصلاح أبو عمر وعثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، تح: الدكتور نور الدين عتر، مطبعة الأصيل، حلب ـ 1386 هـ

47 ـ علوم الحديث ومصطلحه: الدكتور صبحي الصالح، ط 10، دار العلم للملايين، بيروت ـ 1398 هـ / 1978م.

48 ـ فجر الإسلام: الدكتور احمد أمين، الناشر: مكتبة النهضة المصرية، مطبعة اجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة ـ 1374هـ / 1955م.

49 ـ الفهرست: ابن النديم محمّد بن إسحاق(ت 385هـ)، ط1، المطبعة الرحمانية،

(650)

50 ـ الفهرست: أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي(ت 460هـ)، ط 2، المطبعة الحيدرية، النجف ـ 1380هـ / 1960م.

51 ـ في علوم القرآن دراسات ومحاضرات: الدكتور محمّد عبد السلام كفافي والأستاذ عبد الله الشريف، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت ـ 1972م.

52 ـ القرآن والتفسير: الدكتور عبد الله محمود شحاتة، مطبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر ـ 1394هـ / 1974م.

53 ـ قصة التفسير: الدكتور احمد الشرباصي، ط 2، دار الجيل بيروت ـ 1398هـ ـ 1978م.

54 ـ قواعد الحديث: محيي الدين الموسوي الغريفي، ط1، مطبعة الآداب، النجف ب.ت.

55 ـ قواعد في علوم الحديث: ظفر احمد العثماني التهانوي، تح: عبد الفتاح(أبو غدة)، الناشر مكتبة المطبوعات الإسلامية، حلب، ط 3، مطابع دار القلم بيروت، لبنان 1392هـ / 1972م.

56 ـ كشاف اصطلاحات الفنون: محمّد علي الفاروحي التهانوي (المتوفى في القرن الثاني عشر الهجري)، تح: الدكتور لطفي عبد البديع، ترجمة: الدكتور عبد النعيم محمّد حسين، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، مطبعة السعادة القاهرة ـ 1382 هـ / 1962م.

57 ـ كشف الظنون من أسامي الكتب والفنون: مصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي خليفة(ت 1061هـ)، ط 3، المطبعة الإسلامية، طهران ـ 1378هـ / 1967م.

58 ـ لسان العرب: أبو الفضل جمال الدين محمّد بن مكرم بن منظور(ت 711هـ)،

(651)

دار صادر بيروت ـ ب.ت.

59 ـ لغة القرآن الكريم: الدكتور عبد الجليل عبد الرحيم، الناشر: مكتبة الرسالة الحديثة، الأردن ـ 1401هـ / 1981م.

60 ـ المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم: الدكتور محمّد حسين علي الصغير، ط 1، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، 1403هـ / 1983م.

61 ـ مجمع البيان في تفسير القرآن: أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي(548هـ)، تح: هاشم الرسولي المحلاتي: دار أحياء التراث العربي بيروت ـ 1379هـ / 1959م.

62 ـ مذاهب التفسير الإسلامي: جولدزيهر، ترجمة الدكتور عبد الحليم النجار، ط 3، دار اقرأ، بيروت لبنان ـ 1405هـ / 1985م.

63 ـ المسائل والأجوبة في الحديث واللغة: أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة(ت 276هـ)، الناشر مكتبة القدسي، مطبعة السعادة، القاهرة ـ 1349 هـ

64 ـ معجم الدراسات القرآنية: الدكتورة ابتسام مرهون الصفار، مطبعة جامعة الموصل ـ 1983 / 1981م.

65 ـ مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم: أحمد بن مصطفى بن خليل الشهير بطاش كبرى زاده(ت 1561م)، تح: كامل كامل بكري وعبد الوهاب(أبو النور)، دار الكتب الحديثة القاهرة. ب.ت.

66 ـ المقدمة: أبو زيد عبد الرحمن بن محمّد الحضرمي المغربي المعروف بابن خلدون(ت 808هـ)، تح: حجر عاصي، منشورات دار الهلال، بيروت: 1406هـ / 1986م.

67 ـ مقدمتان في علوم القرآن: المؤلف مجهول، نشر وتصحيح المستشرق الدكتور ارثر جفري، الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط 2، مطبعة دار الصاوي، القاهرة

(652)

1392هـ / 1972.

68 ـ مقدمة في أُصول التغير: احمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحنبلي المعروف بابن تيمية (ت 728هـ)، تح: الدكتور عدنان زرزور، دار القرآن الكريم، الكويت، ط 1، مطابع دار القلم، بيروت، لبنان ـ 1391هـ / 1971م.

69 ـ مناهل العرفان في علوم القرآن: محمّد عبد العظيم الزرقاني، دار الفكر بيروت. ب. ت.

70 ـ المنظم في تاريخ الملوك والأُمم: أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي(ت 597هـ)، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى بمصر، مطبعة الشرق الأدنى.ب.ت.

72 ـ مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام: عبد الحسين شرف الدين، الناشر: مكتبة الأندلس، بغداد مطبعة النعمان، النجف. ب.ت.

73 ـ موجز علوم القرآن: الدكتور داود العطار، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ط 2، بيروت ـ 1399هـ / 1979م.

74 ـ نهج البلاغة (للإمام علي ـ عليه السلام ـ): شرح الشيخ محمّد عبده، دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت، لبنان. ب.ت.

75 ـ الهادي فيما يحتاجه التفسير من المبادي: هادي بن علي بن محمّد رضا بن هادي بن عباس بن علي كاشف الغطاء، ط 1، مطبعة الآداب، النجف ـ 1393هـ / 1973م.

76 ـ أطوار المعجم العربي: الدكتور حازم سليمان الحلي، بحث منشور في مجلة كلية الفقه العدد الثاني، 1404هـ / 1984م.

([1]) ـ لسان العرب، ابن منظور: مادة فسر.

([2]) ـ البرهان، الزركشي 2: 147.

([3]) ـ لسان العرب: مادة سفر.

([4]) ـ البرهان، الزركشي 2: 148.

([5]) ـ مناهل العرفان، الزرقاني 1: 471.

([6]) ـ لسان العرب، ابن منظور: اثر.

([7]) ـ التعريفات، الجرجاني 4.

([8]) ـ الحديث الموقوف: هو ماروي عن مصاحب المعصوم ـ عليه السلام ـ من قول أو فعل. ظ: الدراية، الشهيد الثاني: 45، وقواعد الحديث، الغريفي: 15، أو هو ما روي عن الصحابة موقوفاً عليهم ولا يتجاوز به إلى الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ ظ: علوم الحديث ابن الصلاح: 41 ـ 42، الباحث الحديث، ابن كثير: 24، ويطلق الموقوف أيضاً على الحديث المنتهي سنده إلى التابعي ويسمى بالموقوف المقيد أو المقطوع أيضاً. ظ: الدراية، الشهيد الثاني 45.

([9]) ـ الحديث المرفوع: هو ما أضيف إلى المعصوم ـ عليه السلام ـ من قول أو فعل. ظ: شرح أصول ش( الكافي) المظفر 9 أو هو ما اضيف إلى الرسول ـ صلى الله عليه وآله ـ من قول أو فعل أو تقرب أو صفة تصريحاً أو حكماً سواء اتصل سنده أو لم يتصل ظ الاقتراح في بيان الاصطلاح، ابن دقيق العيد: 19، وتوجيه النظر، الجزائري: 67، وعلوم الحديث ومصطلحه، صبحي الصالح، 219.

([10]) ـ الخلاصة في أصول الحديث، الطيبي: 64، وقواعد في علوم الحديث، التهانوي: 26، وتدريب الراوي، السيوطي 1: 184.

([11]) ـ كشاف اصطلاحات الفنون، التهانوي: 95، وتاج العروس، الزبيدي 3: 4.

([12]) ـ تهذيب تاريخ دمشق الكبير، ابن عساكر 2: 20.

([13]) ـ الخلاصة، الطيبي 64، وتوجيه النظر، الجزائري: 3، والدراية، الشهيد الثاني: 7، وقواعد في علوم الحديث،التهانوي: 20.

([14]) ـ التبيان في تفسير القرآن، الطوسي 1: 4، والتفسير والمفسرون، الذهبي 1: 152.

([15]) ـ المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم، د. الصغير: 131.

([16]) ـ البيان في تفسير القرآن، الخوئي: 55.

([17]) ـ مقدمة ابن خلدون: 979.

([18]) ـ فجر الإسلام، احمد امين 196، والتفسير والمفسرون، الذهبي 1: 33 ـ 34، والمبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم، د. الصغير: 70.

([19]) ـ النحل: 44.

([20]) ـ الجمعة: 2.

([21]) ـ أصول الكافي، الكليني 2: 606، الحديث(11).

([22]) ـ م. ن 2: 599 الحديث(2).

([23]) ـ البقرة: 43.

([24]) ـ آل عمران: 97.

([25]) ـ الأنعام: 141.

([26]) ـ البقرة: 187.

([27]) ـ صحيح البخاري 3: 36.

([28]) ـ الأنعام: 82.

([29]) ـ لقمان: 13.

([30]) ـ صحيح البخاري 6: 143 ـ 144.

([31]) ـ موجز علوم القرآن، داود العطار: 19.

([32]) ـ دراسات في التفسير، مصطفى زيد: صفحة(ط) من المقدمة.

([33]) ـ في علوم القرآن دراسات ومحاضرات، محمّد عبد السلام وصاحبه: 156.

([34]) ـ أعلام الموقعين، ابن قيم الجوزية 4: 336 ـ 511.

([35]) ـ الإتقان، السيوطي 4: 245 ـ 298.

([36]) ـ مقدمة في أصول التفسير، ابن تيمية: 93.

([37]) ـ التفسير والمفسرون، الذهبي 1: 45.

([38]) ـ المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم، الصغير: 85.

([39]) ـ الإتقان، السيوطي 4: 234.

([40]) ـ م. ن 2: 68 ـ 105.

([41]) ـ مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 74.

([42]) ـ مقدمة في أصول التفسير، ابن تيمية: 96، والاتقان، السيوطي 4: 234.

([43]) ـ جامع البيان، الطبري 1: 34، ومقدمة في أصول التفسير، ابن تيمية: 105، والاتقان، السيوطي 4: 210.

([44]) ـ جامع البيان، الطبري 1: 37، ومقدمة في أصول التفسير، ابن تيمية: 112.

([45]) ـ جامع البيان، الطبري 1: 34، والاتقان، السيوطي 4: 210.

([46]) ـ دائرة المعارف الإسلاميّة 5: 349.

([47]) ـ التبيان، الطوسي 1: 4.

([48]) ـ المسائل والأجوبة في الحديث واللغة، ابن قتيبة: 8.

([49]) ـ أصول الكافي، الكليني 1: 64 الحديث 01)، وتحف العقول عن آل الرسول، ابن شعبة الحراني: 131.

([50]) ـ التفسير والمفسرون، الذهبي 1: 32، والقرآن والتفسير، عبد الله محمود شماته: 91، وعلوم الحديث ومصطلحه، صبحي الصالح: 314.

([51]) ـ المائدة: 3.

([52]) ـ الموافقات: الشاطبي 3: 205.

([53]) ـ لغة القرآن الكريم، عبد الكريم عبد الجليل: 417.

([54]) ـ النحل: 47.

([55]) ـ البيت في الصحاح 4: 1359 إلى ذي الرمة، ونسب في لسان العرب ـ خوف ـ إلى ابن مقبل، وفي أساس البلاغة ـ خوف ـ نسب إلى زهير. ظ مجمع البيان، الطبرسي 6: 2363 والتخوف: التنقص والتامك: السنام، وتقرد الوبر أو الشعر: تجمع وتجعد وانعقدت اطرافه والسفن: الحديدة التي تبرد بها العشي، أي تنقص كما تأكل هذه الحديده خشب العشي. ظ: اطوار المعجم العربي، د. حازم الحلي، بحث منشور في مجلة كلية الفقه، العدد، 2 سنة 1984 م: 465.

([56]) ـ الطبقات الكبرى، ابن سعد 2: 343.

([57]) ـ الإتقان، السيوطي 4: 133، ومفتاح السعادة طاش كبرى زاده 2: 62.

([58]) ـ الإتقان، السيوطي 4: 233، وكشف الظنون، حاجى خليفة 1: 429.

([59]) ـ الطبقات الكبرى، ابن سعد 2: 338، والجامع لأحكام القرآن، القرطبي 1: 35، والبرهان، الزركشي 2: 157، والإتقان، السيوطي 4: 233.

([60]) ـ نهج البلاغة للإمام علي ـ عليه السلام ـ ، شرح الشيخ محمّد عبده 1: 41.

([61]) ـ تاريخ الخلفاء السيوطي: 170.

([62]) ـ الإتقان السيوطي 4: 233.

([63]) ـ الاحتجاج، احمد بن علي الطبرسي 1: 384.

([64]) ـ الإتقان، السيوطي 4: 233.

([65]) ـ الحاقة: 12.

([66]) ـ اخرج الحديث الطبري في تفسيره 29: 55 ـ 56 عن مكمول وبريد الأسلمي بطريقين، وأخرجه الطوسي في تفسير التبيان 10: 98، والطبرسي في مجمع البيان 10: 346 بإسناده عن أبي الدنيا الاشبح عن علي ـ عليه السلام ـ ، كما أخرج الحديث أيضاً ابن كثير في تفسيره 17: 101 ـ 102، وقال به عبد الله شبر في تفسيره: 530.

([67]) ـ جامع البيان، الطبري 29: 55، الطوسي 10: 98، مجمع البيان، الطبرسي 10: 346، وتفسير القرآن العظيم، ابن كثير 7: 101.

([68]) ـ الإتقان، السيوطي 4: 234، حلية الأولياء، أبو نعيم 1: 316.

([69]) ـ جامع البيان، الطبري 1: 40، حلية الأولياء، أبو نعيم 1: 316.

([70]) ـ الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 1: 35.

([71]) ـ الهادي فيما يحتاجه التفسير من المبادي، هادي كاشف الغطاء: 96.

([72]) ـ مقدمة في أصول التفسير، ابن تيمية: 95 ـ 96، والإتقان، السيوطي 4: 234.

([73]) ـ الإتقان، السيوطي 4: 234.

([74]) ـ تاريخ الخلفاء، السيوطي: 147.

([75]) ـ الهادي فيما يحتاجه التفسير من المبادي، هادي كاشف الغطاء: 96.

([76]) ـ مقدمتان في علوم القرآن، ارثر جفري: 262، والهادي، هادي كاشف الغطاء: 95 ـ 96.

([77]) ـ فجر الإسلام، أحمد أمين: 202.

([78]) ـ أعيان الشيعة، محسن العاملي 1: 139.

([79]) ـ جامع البيان، الطبري 1: 27.

([80]) ـ قصة التفسير، الشرباحي: 53.

([81]) ـ مذاهب التفسير الإسلامي، جولدزيهر 15 ـ 16.

([82]) ـ الفهرست، ابن النديم: 41، وهذا المصحف موجود في الخزانة الغروية الشريفة في النجف الأشرف. ظ: أعيان الشيعة، محسن العاملي 1: 276.

([83]) ـ أعيان الشيعة، العاملي 1: 280، ومؤلفو الشيعة في صدر الإسلام، عبد الحسين شرف الدين:13.

([84]) ـ الصواعق المحرقة، ابن حجر: 76.

([85]) ـ الفهرست، ابن النديم: 50.

([86]) ـ أعيان الشيعة، العاملي 1: 61، والذريعة، آغا بزرك 4: 233.

([87]) ـ البرهان في علوم القرآن، الزركشي 2: 157، والذريعة، آغا برزك 4: 233.

([88]) ـ كشف الظنون، حاجي خليفة: 429، وأعيان الشيعة، العاملي 1: 361.

([89]) ـ مقدمة في أصول التفسير، ابن تيمية: 37 ـ 38، والبرهان، الزركشي 2: 158، والإتقان، السيوطي 4: 211.

([90]) ـ مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 74، والتفسير والمفسرون، الذهبي 1: 101، ومناهل العرفان، الزرقاني 2: 19.

([91]) ـ مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 74، والتفسير والمفسرون، الذهبي 1: 118، ومناهل العرفان، الزرقاني 2: 21.

([92]) ـ المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم، الصغير: 139.

([93]) ـ التفسير والمفسرون، الذهبي 1: 114.

([94]) ـ أعيان الشيعة، العاملي 1: 362.

([95]) ـ تاريخ التفسير، قاسم القيسي: 53.

([96]) ـ كشف الظنون، حاجي خليفة 1: 430.

([97]) ـ الفهرست: ابن النديم: 51.

([98]) ـ كشف الظنون، حاجي خليفة 1: 340.

([99]) ـ جامع البيان، الطبري 1: 40، والإتقان السيوطي 4: 240.

([100]) ـ طبع هذا التفسير في الدوحة سنة 1369 هـ ـ 1976 م بتحقيق عبد الرحمن الطاهرين بن محمّد السوري: ظ: معجم الدراسات القرآنية، ابتسام مرهون الصفار: 157.

([101]) ـ تاريخ التراث العربي، فؤاد سزكين 1: 186. وابن أبي نجيح هو عبدالله بن أبي نجيح يسار الثقفي أبو يسار المكي، اختلف العلماء في توثيقة فوثقة بعضهم وضعفه آخرون ورموه بالتدليس، كان مكثراً في رواية الأحاديث ظ:(تهذيب التهذي) ابن حجر 4: 54.

([102]) ـ تاريخ التفسير، قاسم القيسي: 53.

([103]) ـ الإتقان، السيوطي 4: 141.

([104]) ـ أعيان الشيعة، العاملي 1: 363، وتاريخ التفسير، قاسم القيسي: 53.

([105]) ـ الفهرست، ابن النديم: 51.

([106]) ـ تاريخ التفسير، قاسم القيسي: 53.

([107]) ـ وقد ورد ذكر تفسير الإمام الباقر ـ عليه السلام ـ في الفهرست، ابن النديم: 51.

([108]) ـ كشف الظنون، حاجي خليفة 1: 430.

([109]) ـ الفهرست ابن النديم: 51.

([110]) ـ الفهرست، ابن النديم: 51، وأعيان الشيعة، العاملي 1: 363.

([111]) ـ كشف الظنون، حاجي خليفة 1: 430.

([112]) ـ تاريخ التفسير، قاسم القيسي: 53.

([113]) ـ الذريعة، آغاز بزرك 4: 233، ومؤلفو الشيعة، شرف الدين: 32.

([114]) ـ الفهرست، ابن النديم 51، وأعيان الشيعة، العاملي: 364، وتاريخ الأدب العربي، بروكلمان 4: 9.

([115]) ـ الفهرست، ابن النديم 50، وأعيان الشيعة، العاملي: 364، ومؤلفو الشيعة، شرف الدين:34.

([116]) ـ ضحى الإسلام، احمد أمين 2: 140.

([117]) ـ فجر الإسلام، أحمد أمين: 252، والتفسير والمفسرون، الذهبي 1: 130.

([118]) ـ القرآن والتفسير، عبدالله محمود شحاته: 94، ودراسات في التفسير ورجاله، أبو اليقظان عطية الجوري: 83.

([119]) ـ التفسير والمفسرون، الذهبي 1: 131، والقرآن والتفسير، عبدالله محمود شحاتة: 93.

([120]) ـ الاقتراح في بيان الاصطلاح، ابن دقيق السعيد: 178 ـ 191، وعلوم الحديث ومصطلحه، صبحي الصالح: 672 وما بعدها.

([121]) ـ مناهل العرفان، الزرقاني 2: 22.

([122]) ـ معجم الدراسات القرآنية، ابتسام مرهون الصفار: 145.

([123]) ـ مؤلفوا الشيعة، شرف الدين: 43.

([124]) ـ الفهرست، ابن النديم: 51.

([125]) ـ الإتقان، السيوطي 4: 238، والتفسير ورجاله، ابن عاشور: 32 ـ 33.

([126]) ـ أعيان الشيعة، العاملي 1: 365.

([127]) ـ أعيان الشيعة، العاملي 1: 365.

([128]) ـ البرهان، الزركشي 2: 159، والإتقان السيوطي 4: 242.

([129]) ـ مناهل العرفان، الزرقاني 2: 28، وقد طبع تفسير سفيان في الهند، نشر المكتبة الرضوية: 1965م. ط: معجم الدراسات القرآنية، ابتسام مرهون الصفار: 156.

([130]) ـ الفهرست، ابن النديم: 51 دائرة المعارف الإسلاميّة 5: 349.

([131]) ـ الفهرست، ابن النديم: 51 والبرهان، الزركشي 2: 159.

([132]) ـ الفهرست، ابن النديم: 51 والبرهان، الزركشي 2: 159، وكشف الظنون حاجي خلفية 1: 430.

([133]) ـ مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 591، وكشف الظنون: حاجي خليفة 1: 365.

([134]) ـ أعيان الشيعة، العاملي 1: 365.

([135]) ـ الفهرست، ابن النديم: 51، واعيان الشيعة، العاملي 1: 365.

([136]) ـ البرهان، الزركشي 2: 159، والإتقان، السيوطي: 4: 242، وكشف الظنون: حاجي خليفة 1:43.

([137]) ـ البرهان، الزركشي 2: 159، والإتقان، السيوطي: 4: 242

([138]) ـ الفهرست، ابن النديم: 51، واعيان الشيعة، العاملي 1: 365.

([139]) ـ أعيان الشيعة، العاملي 1: 365.

([140]) ـ البرهان، الزركشي 2: 159، والإتقان، السيوطي: 4: 242 مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 591،

([141]) ـ مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 591، وكشف الظنون: حاجي خليفة 1:430

([142]) ـ أعيان الشيعة، العاملي 1: 365.

([143]) ـ البرهان، الزركشي 2: 159، والإتقان، السيوطي: 4: 242، مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 591

([144]) ـ البرهان، الزركشي 2: 159، مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 591، وكشف الظنون: حاجي خليفة 1 :430

([145]) التفسير والمفسرون، الذهبي 1: 141.

([146]) مناهل العرفان، الزرقاني 2: 28، والهادي فيما يحتاجه التفسير من المبادي، هادي كاشف الغطاء: 97.

([147]) مقدمة في أصول التفسير، ابن تيمية: 141.

([148]) فجر الإسلام، احمد أمين: 204، القرآن في الإسلام، محمّد حسين الطباطبائي: 58.

([149]) الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير، مربي نعناعه: 192.

([150]) مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 591.

4 والتفسير والمفسرون، الذهبي 1: 141.

5 مفتاح السعادة، طاش كبرى زاده 2: 591.

6 تاريخ التفسير، قاسم القيسي: 55.

7 التفسير والمفسرون، الذهبي 1: 141.

8 الرجال، النجاشي: 297، والفهرست، الطوسي: 184، والرجال، الطوسي: 495.

9 المنتظم، ابن الجوزي: 7: 274، ونذرات الذهب، ابن العاد 3: 176.

10 طبقات المفسرين، الداودي: 938.

11 الفهرست، الطوسي: 183، والرجال، العلامة الحلي: 147.

 ([158]) الإتقان 4: 242.

 ([159]) التفسير والمفسرون، الذهبي 1: 146.